الثلاثاء 18 أغسطس 2026 | 03:36 م

إيبولا يحصد حياة شخص كل 30 دقيقة في الكونغو الديمقراطية.. التفشي الأكثر فتكًا في تاريخ البلاد


يعيش سكان جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أخطر موجات تفشي فيروس إيبولا في تاريخ البلاد، بعدما تجاوزت حصيلة الوفيات في التفشي الحالي الأرقام المسجلة خلال الوباء السابق بين عامي 2018 و2020، لتصبح الأزمة الصحية الأكثر فتكًا التي تشهدها البلاد حتى الآن.
ووفق أحدث البيانات الحكومية المنشورة في 17 أغسطس 2026، بلغ عدد الوفيات 2325 حالة، فيما وصلت الإصابات المؤكدة إلى نحو 4945 حالة، وسط تحذيرات من استمرار الانتشار السريع للفيروس. وتقول الأمم المتحدة إن معدل الوفيات وصل إلى مستوى مقلق، إذ يحصد التفشي في المتوسط حياة شخص كل 30 دقيقة، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
بدأ التفشي الحالي في إقليم إيتوري شرقي الكونغو الديمقراطية، وأعلنت السلطات اكتشافه رسميًا في مايو 2026، قبل أن ينتشر لاحقًا إلى مناطق أخرى. وتزداد المخاوف بسبب سرعة تسجيل الإصابات الجديدة، حيث ظهرت مئات الحالات خلال فترات زمنية قصيرة، ما جعل السلطات الصحية تواجه صعوبة كبيرة في تتبع المخالطين وقطع سلاسل العدوى.
ويرتبط التفشي الحالي بسلالة Bundibugyo النادرة من فيروس إيبولا، وهي السلالة التي تمثل تحديًا إضافيًا أمام جهود السيطرة على المرض، خصوصًا مع عدم وجود لقاح أو علاج مرخص ومثبت الفعالية خصيصًا ضدها حتى الآن. وتجرى حاليًا جهود بحثية وتجارب على لقاحات محتملة لمواجهة هذه السلالة.
لا يرتبط ارتفاع عدد الوفيات بالفيروس وحده، وإنما بمجموعة من العوامل التي تجعل السيطرة على الوباء أكثر صعوبة. فالعديد من المرضى يصلون إلى مراكز العلاج بعد تدهور حالتهم، كما أن نسبة كبيرة من الإصابات تظهر خارج سلاسل المخالطين المعروفة، وهو ما يصعّب اكتشاف الحالات مبكرًا.
وتواجه الفرق الطبية أيضًا نقصًا في الموارد والكوادر، إلى جانب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق بسبب الصراع المسلح، والنزوح، وضعف البنية التحتية الصحية. كما ساهمت المعلومات المضللة وانعدام الثقة في بعض المناطق في تأخير طلب العلاج والتعاون مع فرق مكافحة العدوى.
ينتقل فيروس إيبولا بصورة أساسية من خلال الاتصال المباشر بدم أو سوائل جسم الشخص المصاب، كما يمكن أن ينتقل عند التعامل مع جثامين المتوفين بطريقة غير آمنة. ويبدأ المرض غالبًا بأعراض مثل الحمى، والضعف الشديد، وآلام الجسم، والقيء والإسهال، وقد تتطور الحالات الخطيرة إلى نزيف ومضاعفات تهدد الحياة.
وتكمن خطورة المرض في أن المصاب قد يصبح مصدرًا للعدوى مع تطور الأعراض، بينما يؤدي تأخر اكتشاف الحالات وعزلها إلى اتساع دائرة المخالطين.
رغم أن التفشي يتركز حاليًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فإن سرعة انتشاره دفعت المنظمات الدولية إلى التحذير من ضرورة تكثيف الاستجابة الصحية. وتؤكد الأمم المتحدة أن الفيروس يتقدم بسرعة تفوق قدرة الاستجابة الحالية، مطالبة بزيادة الدعم للسلطات والفرق الطبية.
ويُعد التفشي الحالي بالفعل الأكثر فتكًا في تاريخ الكونغو الديمقراطية، كما أصبح ثاني أكثر تفشٍ فتكًا بإيبولا على مستوى العالم من حيث عدد الوفيات، خلف تفشي غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، الذي تسبب في أكثر من 11 ألف وفاة.
ومع استمرار تسجيل الإصابات والوفيات، تظل سرعة اكتشاف الحالات، وعزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتوفير الرعاية الطبية، والتواصل الواضح مع المجتمعات المحلية، عوامل حاسمة في محاولة وقف أحد أخطر تفشيات إيبولا التي شهدتها القارة الأفريقية في السنوات الأخيرة.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6244 جنيه مصري
سعر الدولار 50.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.42 جنيه مصري
Slider Image